الاثنين، 25 نوفمبر 2013

الزواج بين الحب والإيمان

الزواج حب أم إيمان 

زمان كان الزواج بين الرجل والمرأة قائم على مبدأ الإيمان بعقيدة النكاح  نعم فكانت المرأة تعتبر زوجها هو الهها من بعد الله سبحانه وتعالى وكانت تقف بجانبه وتحبه سواء ف الخير او الشر فى الصحة او المرض فلا يهم ما اذا كان زوجها مريضا او صحيحا كل ما كان مهما بالنسبة لها هو إيمانها وعقيدتها بزوجها ودينها هذا ما كان تبنى على أساسه علاقة الزواج وكما يمكننى القول انه كان السبب الرئيسى فى نجاح علاقات الزواج قديما هو (الإيمان ) الذى كان يربط بين الرجل والمرأة . 

ولكن .... ما الذى حدث الآن وما الاختلاف ؟ وما سبب زيادة نسبة الطلاق ؟ وفشل الزواج هذه الأيام؟ 

الإجابة تكمن فى أنفسنا فى داخلنا نعم فلم نعد نهتم بالإيمان ولا العقيدة وسيطر على نفوسنا فعل الحب ولا أقصد كل أنواع الحب بل الحب الذى يكون سببا فى انهاء العلاقات وليس تكوينها سببا فى تدمير الزواج وليس بنائه نعم انه الحب ففى زمننا هذا لا يتزوج الرجل ولا المرأة بهدف الايمان ولا العقيدة ولكن بهدف الحب فإذا أحب الرجل إمرأة تزوجها دون الاهتمام بعقيدتها ولا مدى إيمانها وكذلك المرأة اذا أحبت رجلا فقبلت به زوجا دون الإهتمام بمدى إيمانه أيضا وهذا ما يحدث ..... ولكن 

ولكن .. تأتى المرحلة الأهم فى حياة الرجل والمرأة وفى حياتهم الزوجية والتى تختلف تماما عن مرحلة الحب والتعارف التى عاشاها معا فتبدأ الحياة الواقعية ويتم توديع الحياة الخيالية الجميلة التى عاشاها ويضطروا فى النهاية مواجهة الحقيقة المرة وهى فقدان الإيمان وتحمل المسئولية والعقيدة فى حياة كل من الزوج والزوجة فيبدأ من هنا الخلاف وتنبثق المشاكل وتبدأ نهاية العلاقة .....

لماذا ؟ لماذا تفشل مثل هذه العلاقات اليس هما نفس الاشخاص الذين أحبوا بعضهم وقرروا الارتباط معا وتكملة طريق الحياة مع بعضهما ؟؟؟ نعم ولكن كان بينهما فقط الحب دون إيمان دون عقيدة دون هدف ولذلك الحب ليس كافى لبناء العلاقات الزوجية وليس سببا فى قبول شخص ما لنكمل معه ما تبقى من حياتنا .

لا أقول ان جميع العلاقات التى تبنى على الحب فاشلة ولكن التى تبنى على الحب فقط دون الايمان والثقة فهى فعلا فاشلة فالقلوب تتغير والنفوس تتغير وكل ما حولنا فى تغيير فليس هناك ثوابت سوى الايمان نعم انه الايمان بداخلنا الذى لا يتغير مهما تغيرت الظروف من حولنا والنفوس فإيمننا وعقيدتنا لا تتغير أبدا 

فى النهاية .... أرى أنه من الأفضل لى أن أتزوج عن إيمان وعقيدة بأهمية الزواج ومكانة الزوج فى حياة زوجته على أن أتزوج لمجرد الحب فقط ..... 


R.H


الثلاثاء، 22 أكتوبر 2013

مشاعر مبعثرة

مشاعر مبعثرة 

اتكلمت كتير عن الحب والألم والصداقة لكن هل دى كل المشاعر اللى ممكن نحس بيها ؟؟ !!

دايما جوا كل واحدفينا مشاعر وأحساسيس مبنقدرش نعبر عنها يمكن حتى لنفسنا مشاعر مبعثرة فى داخلنا نحتفظ بها فى قلوبنا ولكننا نعانى منها كثيرا فى نهاية كل يوم , فعندما يحل الليل علينا وكل واحد مننا يفضل لوحده كل اللى بيحصل  قبل ما ننام بتتجمع كل المشاعر المبعثرة بداخلنا فهناك من يشعر بالوحدة وهناك من يشعر بالكره ومن يشعر بالاضطهاد والظلم ومن يشعر بالراحة وان كان هذا نادرا ما نشعر بالراحة ولكن غالبا ما يغلب علينا شعور الوحدة حتى وان كنا بين اهلنا لكن فى نهاية اليوم ما ان نضع رؤوسنا على الوسائد ما ان نشعر بالوحدة وربما الألم ربما نتذكر كل ما حدث معنا سواء من ألم او فرح وتبقى فى النهاية مجرد مشاعر مبعثرة فى داخلنا حتى يغلب علينا النوم ....

ولكن هل يمكننا القول ان من يكره هو انسان بلا مشاعر؟ لا . لان مشاعر الكره بداخل كل منا ولكن هناك من يتحكم بها وهناك من لايستطيع ذلك فتظهر من خلال تصرفاته . ولكن يقال انه من يحب شخصا لا يستطيع كرهه مهما حدث وان حدث فإنه لم يكن حبا من البداية . لا أظن ذلك ففى بعض الأوقات عندما نخسر ثقتنا بمن احببنا ونشعر بمدى التجاهل وعدم الاهتمام الذى نتعرض له أمام جميع التنازلات التى قمنا بها والتضحيات لاجل من نحب ونجد فى المقابل مثل هذه الامور من التجاهل وعدم الاهتمام وليس هذا فقط ولكن يتحول الحب الى كتلة من مشاعر الشك وعدم الثقة . وقتها كل هذا الحب يتحول بداخلنا الى كره نعم كره ولكن اى كره فإن كرهت شئ ما ابتعدت عنه أو توقفت عنه ولكن ماذا اذا كرهت من كان بمثابة الحياة لك ولا تستطيع مسامحته ولا تستطيع كرهه ويقف قلبك حائرا ما بين مشاعر الحب والكره ولكن تصل فى نهاية المطاف الى ان تكره هذا الشخص ليس فقط هو بل تكره حتى نفسك وتصبح انسانا آخر كل هدفه الانتقام ولكن الانتقام من من ؟ الشخص الذى كان روحك وحياتك ويظل العقل والقلب حائرين ما بين هذه المشاعر المبعثرة فى داخلنا بين الحب والكره والانتقام لتجد الوقت أمامك يمر ولا تستطيع التحكم بشئ فى حياتك فتخسر تدريجيا كل مشاعرك وتتجرد منها ويسيطر عليك الكره والحقد على من ظلمك .

فأنت فى النهاية لست بظالم ولكن الحب بداخلك تحول فبقدر الحب الذى أحببته تحول الى كره بداخلك , لاأدرى ما اذا كان صحيحا أم خطأ ولكن لاأرى من يكره أنه ظالم او انه مذنب فبين الكره والظلم خط رفيع فمن كره قد تعرض للظلم الذى أوصله فى نهاية المطاف الى هذا الشعور , لا أحاول ايجاد المبررات انه الواقع فلا يمكن الكره بدون سبب .

وفى النهاية ... يجب علينا العيش مع هذه المشاعر فى داخلنا ولكن علينا معرفة التحكم بها واستخدامها بالشكل الصحيح الذى يدفعنا للأمام ليس من السهل بالتأكيد تحقيق ذلك ولكن علينا هذا علينا ان نتأقلم مع هذه المشاعر ونتعايش معها ففى النهاية الحياة لا تقف على أحد ولا يجب أن نقلق من احد فهناك رب موجود وتكفى الثقة به .

R.H